مرجوحا . وأما فيما عدا هذا المورد ، فليس ثمة قرينة تعاند اصالة الجهة « 1 » .
ومن هذا الباب ما ورد من ناقضية الوضوء بالرعاف ، ولمس الفرج ، والقيء فإنه ، بعد العلم بكونه ليس ناقضا حقيقا ، يدور الأمر بين حمله على التقية أو على الاستحباب . . والمتعين الثاني ، لما مر . وتوهم أن الطهارة الحدثية ليست ذات مراتب ، فاسد . ويشهد لذلك قوله الطهور على الطهور نور على نور . واستحباب الوضوء للجنب وللنوم .
34 - قاعدة على اليد
تمهيد : اعلم أن الضمان في الجملة من ضروريات الشريعة الإسلامية فإن حرمة الغصب ووجوب رد المغصوب عينا مع وجوده ، وضمانه مع عدمه ، من ضروريات الفقه .
واعلم أيضا : إن الضمان في اصطلاح الفقهاء قسمان ضمان يد وضمان معارضة .
أما الأول ، فهو ضمان المثلي بمثله ، وضمان القيمي بقيمته ، كما في باب الغضب وغيره .
وأما الثاني : فهو الضمان بالمسمى في العقود الصحيحة .
واعلم أيضا : إن للضمان أسبابا متعددة ، منها الاتلاف ، والغرور ، والاستيفاء والاحترام . ومن أمهات أسبابه اليد . وقد سمعت أنهم قسموا الضمان إلى قسمين ضمان يد وضمان معاوضة . فكل مورد ثبت فيه الضمان بالمثل والقيمة يسمى ضمان يد ، وكل ضمان يد يكون بالمثل أو القيمة ، كما في باب الغضب والنهب والسرقة والاختلاس ، أو التعدي والتفريط والاتلاف
هامش
( 1 ) وتظهر الثمرة في جواز الفتوى بالاستحباب وعدمه ، بعد البناء على عدم التسامح في أدلة السنن ، فإنا إذا بنينا على جريان أصالة الجهة ، أمكننا الافتاء بالاستحباب ، وإلا كان الدليل مجملا ، وتوضيح ذلك أن يقال لا ريب في حجية أصالة الظهور ، ولا ريب في حجية اصالة الجهة . ولا ريب أن العلم بعدم إرادة الوجوب يرفع ظهور الصيغة فيه ، ولكنه لا يرفع اصالة الجهة .