الاضطرار « 1 » فيكون الاضطرار حينئذ نظير القدرة الشرعية .
الثاني : الأحكام الاضطرارية التي تستباح بواسطة الاضطرار ، لدليل الضرر والحرج ، أو مزاحمة المهم والأهم . وهذه لا تستوجب تقييد ملاكات الأحكام الواقعية ، بل الملاكات محفوظة في مرتبتها ، وانما هي رخصة .
ويتفرع على هذا أمور كثيرة .
منها : اجزاء العبادات الحرجية أو الضررية التي لم تبلغ مرتبة الحرمة .
ومنها : تصحيح العبادة بالملاك أو بالأمر الترتبي ، لأن المزاحمة إذا كانت ترفع الملاك ، لم يبق أمر بالمهم .
ومنها : وجوب قضاء العبادات من الصوم والصلاة على من فاتته بواسطة الاكراه أو الالجاء أو المرض أو غير ذلك مما يستوجب فوتها مما هو سائغ .
هذا ما توفقنا لتحريره هنا وهو أفضل ما يلم به الفاضل ، لكثرة القلق في البيان وقول الباحثين عندما يصلون إلى هذه الأمور بناء وبناء . . . ثم يرجحون ويخدشون ، وتنتهي النهاية بدعوى احتياج المسألة إلى التأمل والتدبر « 2 » .
32 - قاعدة الاشتراك
لا ريب في ثبوت قاعدة الاشتراك ، ونعني بها اشتراك المرأة والرجل ، والمراد بها توسعة الخطاب أو المخاطب . فقوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
. . .
ينحل بقاعدة الاشتراك إلى قوله « يا أيها الذين آمنوا واللواتي آمنا » . . .
ولكن كثيرا ما يقع التوهم فيها ، فتطبق في غير مواردها .
منها : حرمة نظر الرجل للمرأة ، فربما يتوهم ، بقاعدة الاشتراك ، حرمة
هامش
( 1 ) لكون ( إلا ) أداة تخصيص ، فيكون عموم الحرمة مختصا بغير حال الاضطرار ، ويكون حال الاضطرار خارجا بالمخصص .
( 2 ) حرر ليلة الأربعاء 8 شعبان سنة 1372 ه ثم هذب يوم الأربعاء وضحى الخميس غرة جمادي الأولى سنة 1381 ه - النجف الأشرف .