أسجد أم لم يسجد ، قال : يسجد ، قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما ، فلم يدر أسجد أم لا ، قال يسجد « 1 » .
18 - ومنها : مصحح الحسين بن أبي العلاء ، به ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الخاتم إذا اغتسلت قال : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء تديره فإن نسيت حتى تقوم من الصلاة فلا أمرك أن تعيد الصلاة « 2 » .
19 - ومنها : مصحح أبي بصير ليث بمحمد بن سنان وبأحمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة فقال : إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة ، وإن شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلة ، وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه « 3 » . ويمكن الاستدلال للقاعدة في الجملة بمصحح زرارة والفضيل ، وبرواية زرارة التي رواها في آخر السرائر الواردتين في الشك بعد الوقت ، كما يمكن الاستدلال لها بصحيح لا تعاد الصلاة ، ولكن أمرها أوضح من ذلك .
المقام الثاني : في أن هذه القاعدة هل هي من الأصول أو من الامارات
احتمالان ، وإثبات أماريتها يتوقف على إحراز أمرين :
أولهما : إثبات طريقيتها الذاتية .
وثانيهما : تتميم الشارع لها ، أو لحاظها في مقام الجعل ، على اختلاف الرأيين .
أما طريقيتها ؟ فلا ريب فيها ، فإن الغالب عند تعلق الإرادة بأمر مركب من أجزاء مترتبة كالصلاة ، هو حصولها كذلك حتى مع الغفلة غير المستولية ، وما ذلك إلا من أثر الإرادة الكامنة في النفس التي لا تزول إلا بحصول إرادة مضادة لها .
هامش
( 1 ) وسائل ج 4 ص 972 باب 15 رقم 6 .
( 2 ) وسائل ج 1 ص 329 باب 41 رقم 2 .
( 3 ) ج 1 ص 332 باب 42 رقم 8 .