ويمكن أن يقال أنها أخص منه مطلقا فتكون مقدمة عليه لذلك .
المقام الرابع : في وحدة الكبرى المجعولة وتعددها
، وقد اختار شيخ مشايخنا النائيني ( ره ) الوحدة مدعيا استظهارها من بعض عبارات الشيخ في الرسائل ، واختار الأستاذ الحكيم - تعددها ونسبه لجملة ممن تأخر عن الشيخ المرتضى ( ره ) ومنهم الميرزا الشيرازي والمحقق الآشتياني وهما من تلامذة الشيخ ( ره ) .
ويتضح الحال ببيان أمور :
الأمر الأول : مجرى قاعدة الفراغ ( عند من يقول بتعدد الكبرى ) الشك في صحة الشيء بعد إحراز وجوده ، وبعد الفراغ منه ، ومجرى قاعدة التجاوز الشك في أصل وجود الشيء بعد الدخول في غيره المترتب عليه شرعا أو مطلقا .
والقائلون بوحدة الكبرى ، مضطرون - بعد امتناع الجامع - إلى التأويل ، فإن جعلوها ناظرة للمفاد الأول ، كانت الأخبار الظاهرة في المفاد الثاني حاكمة على تلك ، أو واردة على خلافها وبالعكس .
الأمر الثاني : في محتملات ( في ) في قوله عليه السلام : شككت فيه ، وشبهه ، اثباتا ، وهي أربعة :
أولها : أن يكون المشكوك فيه نفس الشيء الذي دخلت عليه ( في ) فيكون مشكوكا بمفاد كان التامة . فإذا قال القائل : « شككت في الصلاة » كان معناه حينئذ الشك في أصل وجودها وكذلك لو قال : « شككت في الركوع والسجود وغيرهما » .
ثانيهما : أن يكون المشكوك فيه نفس المدخول بمفاد كان الناقصة ، فإذا قال : « شككت في الصلاة » كان معناه حينئذ : شككت في صحتها .
ثالثها : أن يكون مدخولها ظرفا للشك والمشكوك فيه كما لو قال :
« شككت في الصلاة » وقصد الشك في الاتيان بالقراءة فيها .