منهم المحقق النراقي رحمه اللّه : الحق هو - عموم الحجية - لا لما ذكروه من ظاهر الاجماع .
بل لحسنة حريز ، بإبراهيم بن هاشم التي هي صحيحة على الأقوى ، وفيها بعد ما عاب أبو عبد اللّه عليه السّلام ابنه إسماعيل في دفعه دنانير له إلى رجل بلغه انه شارب الخمر ، فاتلفها ، أنه : لم فعلت ذلك ، ولا اجر لك ؟ فقال إسماعيل : يا أبت اني لم أره أنه يشرب الخمر ، إنما سمعت الناس يقولون فقال : يا بني إن اللّه عزّ وجل يقول في كتابه يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين « 1 » يقول : يصدّق اللّه عزّ وجل ويصدّق المؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم . « 2 »
امر عليه السّلام : بتصديق المؤمنين إذا شهدوا عنده . والمؤمنون وإن كان جمعا معرفا باللام ولكن عموم الجمع المعرف واستغراقه إفرادي لا جمعي .
فالمعنى : كل مؤمن شهد عندك فصدّقه خرج المؤمن الواحد بالدليل ، فيبقى الباقي .
ويؤكد المطلوب أيضا . الأخبار المتكثرة الواردة في موارد مختلفة .
كموثقة مسعدة : كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام - إلى قوله - الأشياء كلها على هذا حتى يتبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة . « 3 » والبينة وإن كانت حقيقة فيما يظهر ويعلم منه الشيء ، إلا أن المستعمل في الأخبار - بحسب التبادر - إنما هو الشاهد . « 4 » وتم المطلوب .
هامش
( 1 ) . التوبة ، 61
( 2 ) . الوسائل ، ج 13 ، ص 230
( 3 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 60
( 4 ) . عوائد الأيام ، ص 814 ، 815