ومنها قوله تعالى :
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً .
وقوله تعالى :
. . . فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ . . . .
« 1 »
ومنها قوله تعالى :
. . . وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ . . . .
« 2 » إنّ هذه الآيات السبعة دلت بكل وضوح على حجية البينة .
كلام الشيخ في كتاب الشهادة
قال شيخ الطائفة رحمه اللّه في ذلك الكتاب : قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ . . .
« 3 » ومعناه إذا تبايعتم بدين ، لأن المداينة لا يكون إلّا في البيع ، وقوله : فاكتبوه أي اشهدوا ، ثم ذكر الشهادة في ثلاثة مواضع فيها . فقال :
. . . وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ . . . .
« 4 » ثم أمر بالاشهاد على التبايع ، فقال :
. . . وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ . . . .
« 5 »
ثم توعد على كتمانها فقال :
. . . وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ . . . .
« 6 »
فلو لا أنّها حجة ما توعّد على كتمانها .
وقال تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 7 » فأمر بجلد القاذف ، ثم رفع عنه الجلد بتحقيق قذفه بالشهادة في ذلك .
ثم قال :
. . . وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً . . . ،
دلّ على أن غير الفاسق مقبول الشهادة .
ثم قال :
. . . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا . . . ، *
يعنى تقبل شهادتهم . « 8 »
هامش
( 1 ) . النور ، 4 ، 6
( 2 ) . الطلاق ، 2
( 3 ) . البقرة ، 282
( 4 ) . البقرة ، 282
( 5 ) . البقرة ، 282
( 6 ) . البقرة ، 283
( 7 ) . النور ، 4 ، 5
( 8 ) . المبسوط ، ج 8 ، ص 171