وأصل الشهادة الأخبار بما شاهده .
والشاهد والشهد الحاضر . « 1 »
ومنه قول الإمام الصادق عليه السّلام عند اعلام الحكم : فليبلغ الشاهد الغائب . « 2 » وتم المطلوب .
المعنى الشرعي
إن الشهادة بمعنى البينة ، في الشرع ، عبارة عن شهادة عدلين . بلا خلاف .
والأصل في ذلك كلّه قوله تعالى :
. . . شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ . . . .
« 3 »
أي الشهادة بينكم شهادة اثنين فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . ويؤكده قوله تعالى :
. . . وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ . . . .
« 4 »
وقال الشهيد رحمه اللّه : معنى شهد حضر ، ومنه - آية الصوم - وأخبر ، ومنه الشهادة عند الحاكم . « 5 »
والمقصود من الشهادة هناك - في شهادة عدلين - هو إظهار العلم بالنسبة إلى حق عند الحاكم .
كما قال الشهيد الثاني رحمه اللّه : الشهادة لغة الأخبار عن اليقين . وشرعا إخبار جازم عن حق لازم لغيره - عند حاكم - من غير حاكم .
وبالقيد الأخير - غير حاكم - يخرج اخبار اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليه السّلام واخبار الحاكم حاكما آخر ، فانّ ذلك لا يسمّى شهادة . « 6 »
وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه : وهي - الشهادة - لغة الحضور ومنه قوله تعالى :
. . . فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ . . . .
« 7 » أو العلم الذي عبّر بعضهم - علماء اللغة - عنه بالاخبار عن اليقين ، وشرعا : اخبار جازم عن حق .
هامش
( 1 ) . لسان العرب ، ج 3 ، ص 239 ، 240
( 2 ) . الوسائل ، ج 6 ، ص 381
( 3 ) . المائدة ، 106
( 4 ) . البقرة ، 282
( 5 ) . القواعد ، ص 111
( 6 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 220
( 7 ) . البقرة ، 185