وقال الامام الخميني رحمه اللّه : إنّ الحديث كان معروفا بين الفريقين . « 1 »
ومهما يكن فالسند مما تسالم الفقهاء على صحته ، فالسند متسالم عليه .
تحرير النص
إنّ الروايات الواردة في محاولة الضرر على طائفتين :
الطائفة الأولى : ما وردت بلفظ : لا ضرر ولا ضرار ، بلا زيادة شئ
. وهي كثيرة ، منها النبوي المعروف بين الفريقين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار . « 2 »
ومنها موثقة زرارة عن الإمام الباقر عليه السّلام : قال إنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة ، فلمّا تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشكا اليه وخبّره الخبر ، فأرسل اليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخبّره بقول الأنصاري وما شكا وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى ان يبيع فقال : لك بها عذق يمدّ لك في الجنة فأبى ان يقبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها اليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار . « 3 »
ومنها معتبرة عقبة بن خالد عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار . « 4 »
الطائفة الثانية : ما ورد ذلك اللفظ - القاعدة - مع زيادة
: منها ما رواه الصدوق مرسلا قال : قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام . « 5 »
ومنها ما رواه عبد اللّه بن مسكان عن زرارة عن الإمام الصادق عليه السّلام في قضية سمرة بن جندب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لسمرة : إنك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن . « 6 »
هامش
( 1 ) . بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، ص 47
( 2 ) . الوسائل ، ج 17 ، ص 333 ، ح 2 ؛ صحيح البخاري
( 3 ) . الوسائل ، ج 17 ، ص 341 ، ح 4
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 319 ، ح 1
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 376 ، ح 9
( 6 ) . المصدر السابق ، ص 341 ، ح 4