وما كان ضد النفع فهو بفتحها . وفي التنزيل : مسّني الضر ، اي المرض .
والاسم الضرر ، وقد أطلق على نقص يدخل الأعيان .
وضارّه مضارّة وضرارا بمعنى ضره . « 1 »
وقال ابن منظور : الضرّ والضرّ لغتان : ضد النفع .
والضرّ المصدر ، والضرّ الاسم .
قال أبو الدقيش : الضرّ ضد النفع ، والضرّ بالضم الهزال وسوء الحال .
وقوله : لا يضركم كيدهم ؛ من الضرر ، وهو ضد النفع .
والمضرة : خلاف المنفعة .
وضرّه يضرّه ضرّا وضرّ به وأضرّ به وضارّه مضارّة وضرارا بمعنى . والاسم الضرر .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام . قال : ولكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر : فمعنى قوله لا ضرر اي لا يضر الرجل أخاه ، وهو ضد النفع .
وقوله : ولا ضرار أي لا يضار كلّ واحد منهما صاحبه .
فالضرار منهما معا ، والضرر فعل واحد .
قال ابن الأثير : قوله لا ضرر رأي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه ، والضرار فعال من الضرّ .
اي لا يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه .
والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل ، والضرار الجزاء عليه .
وقيل : هما بمعنى ، وتكرارهما للتأكيد . « 2 »
فاستبان لنا مما صرح به أهل اللغة ، أنّ صيغة الضرر اسم المصدر من باب فعل يفعل ضرّ يضرّ .
هامش
( 1 ) . المصباح المنير ، ج 2 ، ص 492
( 2 ) . لسان العرب ، ج 4 ، ص 482 ، 483