1 مكانة قاعدة لا ضرر
إن قاعدة لا ضرر كانت من القواعد الفقهية الهامة التي تلعب دورا بنّاء في شتى الأصعدة - العبادية والمعاملية - وعليه أصبحت ذات مكانة بارزة في فقه آل البيت عليهم السّلام ، وسطّرت في مختلف الكتب الفقهية الاستدلالية كمستند متسالم عليه عند الفقهاء كلّهم ، وقد تعبّر عن تلك القاعدة - في المصطلح الفقهي - بقاعدة نفي الضرر ، وقاعدة الضرر .
وبما أن لها - القاعدة - آثار ايجابية كثيرة ، لذا كانت جديرة بالبحث والتحقيق .
فنتباحث عنها بحول اللّه تعالى بالمنهج التالي :
ما هو معنى القاعدة المتلوة
إنّ معنى هذه القاعدة عبارة عن نفي الحكم الضرري في الشريعة المقدسة ، امتنانا على العباد ، فترتفع المسؤولية عن عاتق المكلف تجاه الحكم الذي يضرّ به ، وعليه فكلّ عمل عبادي أو معاملي ، إذا كان مستلزما للضرر على عباد اللّه ينتفي امتنانا عليهم ، فيمحى ذلك الحكم عن صحيفة الاعمال تفضلا ، وهذا من فضل ربي .
ونأخذ بالتمثيل الوضوء الضرري والبيع الضرري فعند ذلك يرتفع الوجوب عن الوضوء وترتفع الصحة عن البيع ، ارفاقا من اللّه إلى عباده ، وهو خير رفيق .