الانتقال إلى التيمم عزيمة .
فقال إنه لا أساس لهذا التوهم ، وانه لا فرق بين الحكومة والتخصيص - هناك - وكون الامتنان حكمة أو علة لا يقتضي صحة الوضوء والغسل إذا كان حرجيا أو ضرريا .
- فقال - : ولا يمكن تصحيحه - الوضوء - لا بالملاك ولا بالترتب ، ولا بما يقال إنّ التيمم رخصة لا عزيمة ، وذلك لأن مقتضى الحكومة خروج الفرد - الحرجي - أو الضرري عن عموم أدلة الوضوء والغسل ، وعدم ثبوت الملاك له ؛ لعدم وجود كاشف له ولا معنى لاحتمال الرخصة في المقام .
فان التخصيص بلسان الحكومة كاشف عن عدم شمول العام للفرد الخارج .
ففي ضوء هذا الرأي يصبح النتيجة بطلان العبادة الحرجية . « 1 »
2 . الرأي على الرخصة
قد يقال : إن نفي الحرج امتنان على العباد وهو ينطبق على الرخصة فحسب وهذا هو الرأي للسيد الطباطبائي اليزدي ( رحمه اللّه ) . قال في البحث عن مسوغات التيمم :
إذا لم يكن استعمال الماء مضرا ، بل كان موجبا للحرج والمشقة كتحمل ألم البرد أو الشين مثلا ، فلا يبعد الصحة . وان كان يجوز معه التيمم ؛ لان نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة . فان صحة الوضوء الحرجي ينطبق على الامتنان ، وبطلانه على خلاف الامتنان . « 2 »
الاتجاه حول الحكم
قال السيد الحكيم رحمه اللّه اما صحة العبادة ، لأن أدلّة الحرج لما كانت امتنانية لم تصلح أن ترفع إلّا فعلية وجوب الوضوء الحرجي ، ولا ترفع ملاكه ؛ إذ ليس في رفع الملاك امتنان ، وإذا كان الملاك باقيا أمكن التعبد به ، والتقرب بموافقته ، فيصح الوضوء والغسل عبادة .
هامش
( 1 ) منية الطالب ، ج 3 ، ص 412
( 2 ) العروة الوثقى ، ص 143