وقال المحقق الحلي رحمه اللّه الكلام : فيما يصير شاهدا ، والضابط العلم ، لقوله تعالى : - الآية المتلوة - ولقوله عليه السّلام - الحديث المتلو . « 1 »
وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه توجد هناك : النصوص الدالة صريحا وظاهرا على اعتبار العلم في الشهادة .
بل هو الظاهر من معناه عرفا أيضا ، ولذا نفي الخلاف عن اعتبار ذلك فيها غير واحد . « 2 »
ومن الروايات خبر علي بن غياث عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : لا تشهدنّ بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك . « 3 » دلّ على عدم جواز الشهادة إلّا بعلم .
ومنها خبر السكوني عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تشهدنّ بشهادة لا تذكرها . « 4 » دلّ على انّه لا تجوز الشهادة بلا علم .
ومنها صحيحة معاوية بن وهب قال قلت له : إنّ أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثا وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ، فقال عليه السّلام : اشهد بما هو علمك . « 5 » دلت على المطلوب دلالة تامة . والحكم مفتى به .
قال سيدنا الأستاذ رحمه اللّه : لا تجوز الشهادة إلّا بالمشاهدة ؛ لأنّ الشهود ؛ بمعنى الحضور ومنه المشاهدة ، وقد استعملت الشهادة بمعنى الحضور في عدة آيات . « 6 » منها قوله تعالى :
. . . عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ . . . .
« 7 »
ما هو مستند العلم في الشهادة ؟
يتحدث هناك عن منشأ العلم ومستنده في الشهادة خاصة ، وتفصيل البحث بما يلي :
قال شيخ الطائفة رحمه اللّه : إذا ثبت - اعتبار العلم في الشهادة - فالكلام فيما يصير به عالما فيشهد ، يقع العلم له من وجوه ثلاثة ، سماعا ، أو مشاهدة ، أو بهما .
هامش
( 1 ) . شرائع الاسلام ، ج 4 ، ص 132
( 2 ) . الجواهر ، ج 41 ، ص 122
( 3 ) . الوسائل ، ج 18 ، ص 250
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 235
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 246
( 6 ) . تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 111 ، 112
( 7 ) . الجمعة ، 8