معاملي ثم انكشف فساد العقد يجب رفع اليد عن المقبوض كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : من الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد وجوب ردّه فورا إلى المالك « 1 » . والتحقيق : أنّ المراد من وجوب الرد إن كان رفع اليد عن مال الغير فهو المطلوب ، وأمّا إن كان المراد منه الإيصال إلى المالك فلا دليل عليه وقال سيّدنا الأستاذ : أنّ القابض بالعقد الفاسد تارة يمتنع عن ردّ المقبوض إلى مالكه حتى مع مطالبته ، وأخرى لا يمتنع عن ذلك .
وعلى الأول فلا شبهة في حرمة إمساكه لكونه من أظهر أفراد الغصب .
وعليه فلا شبهة في وجوب ردّه إلى مالكه فورا ضرورة إمساكه حينئذ تصرف في مال غيره .
وعلى الثاني فلا يجب ردّه إلى مالكه فضلا عن كون الردّ فوريا بداهة أنّه لا يجب على القابض إلّا التخلية بين المال ومالكه ، أمّا الزائد على ذلك فلم يقم عليه دليل « 2 » .
الثاني : قال الشهيد رحمه اللّه في مسألة الوديعة : ويجب إعادة الوديعة على المودّع مع المطالبة في أوّل وقت الإمكان بمعنى رفع يده عنها و ( قاعدة ) التخلية بين المالك وبينها « 3 » .
الثالث : قال سيّدنا الأستاذ : التسليم الواجب على المتبايعين في المنقول وغيره ، هو التخلية برفع المانع عنه ، والإذن لصاحبه في التصرف « 4 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : البيع ص 104 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 3 ص 120 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : ج 4 ص 241 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 46 .