قاعدة وجوب التخلية بين المال ومالكه
المعنى : معنى القاعدة هو أنّه إذا استولى أحد على مال الغير بدون المبرّر يجب رفع اليد عن مال الغير بقاء ، والاجتناب عن التصرف فيه ، وهذا هو معنى وجوب التخلية بين المال ومالكه ، كما قال سيّدنا الأستاذ : وعلى الجملة فالخروج ( عن الدار المغصوبة ) واجب بحكم الشرع والعقل من ناحية دخوله في كبرى تلك القاعدة أعني قاعدة وجوب التخلية بين المال ومالكه « 1 » . والأمر كما أفاده .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - الأدلّة الأوليّة في المعاملات : والمراد منها الروايات والقواعد التي تفيد عدم جواز التصرّف في مال الغير ، وهي كثيرة جدا وعلى أساس كثرتها صار المدلول من المسلّمات ، بل من الضروريات كما قال سيّدنا الأستاذ : لا شبهة في حرمة التصرف في مال الغير بحسب الكبرى شرعا وعقلا « 2 » . وبما أنّه لا فرق بين حرمة التصرف حدوثا وبقاء يتمّ المطلوب ( وجوب التخلية بين المال ومالكه ) .
من الروايات موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : أنّ رسول
هامش
( 1 ) محاضرات : ج 4 ص 389 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 3 ص 114 .