فروع
الأوّل : لو أعتقد المكلف المنع الشرعيّ وكان اعتقاده مخالفا للواقع فهل يكفي ذلك في شمول القاعدة أم لا ؟
التحقيق : هو كفاية الاعتقاد بالمنع الشرعيّ ( على أساس حجّية القطع والاعتقاد ) قال سيّدنا الأستاذ : المعتقد بالمنع الشرعيّ عاجز عن الامتثال إذ الممنوع الشرعيّ كالممتنع العقليّ « 1 » .
الثاني : من الأمور المتفرعة على القاعدة هو عدم القدرة على التسليم في المعاملة ، فإذا كان الفعل في المبادلة محرّما كانت المعاملة باطلة على أساس أنّ الممنوع الشرعيّ ( الفعل المحرم ) كالممنوع العقليّ ( غير المقدور العقليّ ) ، قال سيّدنا الأستاذ في مقام الاستدلال على عدم صحة تلك المعاملة مستدلا للحكم المذكور : بعدم القدرة على التسليم بعد أن كان الممتنع شرعا كالممتنع عقلا وقد تقدّم أنّ القدرة عليه من شرائط الصحة « 2 » .
الثالث : قال سيّدنا الأستاذ في علم الإجمالي بنجاسة أحد ثوبين مع العلم بكون أحدهما المعيّن مغصوبا : أنّه كما يعتبر في تنجيز العلم الإجمالي القدرة العقليّة في جميع الأطراف ، كذلك تعتبر القدرة الشرعيّة فيها ، فإن الممنوع شرعا كالممتنع عقلا ، فلو خرج بعض الأطراف عن تحت قدرته شرعا - كما في المثال - لا يكون العلم الإجمالي منجزا ، لجريان الأصل في الطرف الآخر بلا معارض « 3 » .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ص 557 .
( 2 ) مستند العروة : كتاب الإجارة ص 45 .
( 3 ) مصباح الأصول : ج 2 ص 401 .