قاعدة الممنوع الشرعيّ كالممتنع العقليّ
المعنى : معنى القاعدة هو أنّ الشيء الذي تعلّق به المنع الشرعيّ ( كشرب الخمر ) يستحيل أن يتعلّق به الأمر ( الأمر بالشرب ) ويكون حاله حال الممتنع العقليّ الذي لا يمكن أن يقع متعلّق الأمر كالأمر بالطيران بدون الوسيلة .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - التكليف بما لا يطاق : من المعلوم أنّ الفعل المنهي عنه إذا وقع متعلقا للأمر لا يتمكن المكلف من الامتثال ، فيكون التكليف بما لا يطاق ، لاستحالة الجمع بين الضدين .
2 - اشتراط القدرة : لا ريب أنّ القدرة من الشرائط الأصليّة للتكليف الشرعي ، فلا يصحّ التكليف للعاجز ( فاقد القدرة ) .
والمقصود من القدرة هنا هي القدرة الشرعيّة ، بمعنى عدم المانع الشرعي تجاه العمل ، وعليه لو كان هناك مانعا شرعيا لم تتواجد القدرة على التكليف وها هو معنى قولهم أنّ الممنوع الشرعي كالممتنع العقلي ، وذلك لعدم التمكن بإتيان العمل المشروع - في صورة وجود المانع الشرعي - شرعا وعقلا كما قال المحقّق