قاعدة الإتلاف
المعنى : المراد من الإتلاف هنا هو استهلاك مال مسلم بدون الإذن والرضا أعمّ من أن يكون عن عمد أو عن خطأ ، ويكون مفادها هو الضمان على من يتلف مال الغير ، كما اشتهر في ألسن المتقدمين والمتأخّرين قولهم : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ، فإذا تحقّق إتلاف مال الغير بدون إذنه ورضاه وبدون قصد الإحسان إليه يكون المتلف هو الضامن حتى يؤدّي ما أتلفه إلى مالكه قيمة أو مثلا .
ولا يخفى أنّه قد يعبّر عن هذه القاعدة ( الإتلاف ) بقاعدة من أتلف .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - الآيات : منها قوله تعالى
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 1 » . فيستفاد من إطلاق هذه الآية أنّ جزاء التعدي والإتلاف هو المؤاخذة والضمان ولكن لا يخفى أنّ المنصرف من السيئة خصوص فرض العمد فيصبح الدليل أخصّ من المدعى .
ومنها قوله تعالى
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 2 » .
هامش
( 1 ) الشورى : 40 .
( 2 ) البقرة : 194 .