إلّا مع التفريط .
2 - انتفاء السبب : من المعلوم أنّ الضمان يستتبع السبب وفي المقام لم يتحقق السبب للضمان فإن أسباب الضمان كلّها منتفية هنا ( في الأمانة ) ؛ وذلك لأنّ يد الأمين لا تكون عادية ولا غير مأذونة ، وليس التلف عن تفريط - ( حتى الإتلاف ) - فعليه لا ضمان في تلف الأمانة .
3 - التسالم : قد تحقّق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة ( عدم ضمان الأمين ) ، فلا خلاف ولا إشكال فيه عندهم والأمر متسالم عليه عندهم .
قال المحقق صاحب الجواهر : ( . وإذا استودع ) وقبل ذلك ( وجب عليه الحفظ ) إلى أن قال : ( فلا يلزمه ) أي المستودع ( دركها لو تلفت من غير ) تعدّ فيها ولا ( تفريط أو أخذت منه قهرا ) بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى الأصل وقاعدة الائتمان المعلوم من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل عدم استتباعها الضمان « 1 » والأمر كما أفاده رحمه اللَّه .
والمقصود من التعدّي هنا الاعتداء العملي أي الاستفادة من الأمانة بدون إجازة المودع . والمقصود من التفريط هو عدم الاهتمام في حفظ الأمانة بحسب العادة .
وكيف كان فالفقهاء أرسلوا القاعدة إرسال المسلّمات . كما قال شيخ الطائفة :
الوديعة أمانة لا ضمان على المودع ما لم يفرّط « 2 » والأمر كما أفاده رحمه اللَّه .
فرعان
الأول : قال السيّد اليزدي رحمه اللَّه : العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة فلا يضمن تلفها أو تعيبها إلّا بالتعدي أو التفريط . وقال سيّدنا الأستاذ في الهامش أنّ هذا الفرع كذلك : بلا خلاف فيه عند الفقهاء - إلى أن قال : - وتدلّ عليه أيضا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 102 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 132 .