فرعان
الأول : قال سيدنا الأستاذ : الصورة الأولى ، أن يعلم أن العامل جاهل بصحة عمله وفساده ، إمّا من جهة الجهل بالحكم ، أو من جهة الجهل بالموضوع ، فيكون احتمال الصحة ؛ لمجرد احتمال المصادفة الاتفاقيّة للواقع . ( فقال ) فالظاهر عدم جريان أصالة الصحة فيها ؛ إذ ليس لنا دليل لفظي نتمسك بعمومه أو إطلاقه ، بل الدليل على أصالة الصحة إنما هو السيرة على ما عرفت ، وهي دليل لبّي لا بدّ فيه من الاقتصار على القدر المتيقن « 1 » .
الثاني : قال سيدنا الأستاذ : الصورة الثانية أن لا يعلم علمه ( العامل ) بالصحة والفساد ، وجهله بهما ، ( فقال ) فالظاهر جريان أصالة الصحة فيها ، فإنّ السيرة قائمة على ترتيب الآثار على أعمال الناس بلا تفحّص عن حال العامل ، من حيث كونه عالما أو جاهلا « 2 » .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ص 325 .
( 2 ) نفس المصدر السابق : ص 343 .