ويستفاد من بعض النصوص الواردة في العصير العني أنّ إخبار من بيده العصير عن ذهاب الثلثين إنّما يعتبر فيما إذا ظهر صدقه من القرائن والأمارات الخارجية ، كما إذا كان ممن يشربه على الثلث ، ولا يستحل شربه على النصف ، أو كان العصير حلوا يخضب الإناء لغلظته ، على ما تدل عليه موثقة معاوية بن عمار « 1 » .
وصحيحة معاوية بن وهب « 2 » . ومقتضى هذه النصوص عدم جواز الاعتماد على قول صاحب اليد في خصوص العصير ، تخصيصا للسيرة في مورد النصوص « 3 » .
والتخصيص للقاعدة بالدليل الخاص .
فرعان
الأول : قال السيد اليزدي رحمه اللَّه : لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة ، بين أن يكون فاسقا أو عادلا ، بل مسلما أو كافرا . وفي اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيّا إشكال ، وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقا « 4 » .
الثاني : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال - كما قد يقال - فلو توضّأ شخص بماء مثلا ، وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته ، يحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده ، يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ، ومع الشك في زوالها تستصحب « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 234 باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر السابق : ح 4 .
( 3 ) التنقيح : ج 3 ص 170 .
( 4 ) العروة الوثقى : ص 21 .
( 5 ) العروة الوثقى : ص 21 .