حجّية القاعدة من الإجماع
وقد ادّعاه بعض الأعلام ، وقد أجبنا عن مثله بإمكان كونه مدركيّا ، فلا يصلح للاستدلال به لعدم ثبوت حجّيته .
حجّية القاعدة من بناء العقلاء
الظاهر أنّ العقلاء يصدرون بتصرّفاتهم عن هذه القاعدة ، ويبنون عليها ، وأنّ الشارع المقدّس قد أمضاهم على ذلك .
مجالاتها في الفقه
ذكر قاضي خان - كما جاء في الأشباه والنظائر لابن نجيم - : « أنّ بيع العصير ممّن يتّخذه خمرا إن قصد به التجارة فلا يحرم ، وإن قصد به لأجل التخمير حرم ، وكذا غرس الكرم على هذا » . « 1 »
وقال ابن نجيم : « وعلى هذا عصير العنب بقصد الخلّية أو الخمرية ، والهجر فوق ثلاث ، دائر مع القصد ، فإن قصد هجر المسلم حرم ، وإلّا فلا ، والإحداد للمرأة على ميّت غير زوجها فوق ثلاث دائر مع القصد ، فإن قصدت ترك الزينة والطيب لأجل الميت حرم عليها ، وإلّا فلا ، وكذا قولهم : إنّ المصلّي إذا قرأ آية من القرآن جوابا بكلام بطلت صلاته ، وكذا إذا أخبر المصلّي بما يسرّه وقال : الحمد للّه ، قاصدا الشكر ، بطلت ، أو بما يسوؤه فقال : لا حول ولا قوة إلّا باللّه ، أو بموت إنسان وقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، قاصدا له ، بطلت صلاته » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الأشباه والنظائر : 27 .
( 2 ) . المصدر السابق .