تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومنفيا بها ، ولا يلحظ فيها المجموع بما هو مجموع ، كما ربّما يظهر من لسان « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ، فكأنّها تريد نفي الضرر مطلقا بالنسبة لمجموع المكلّفين ، ولعلّ هذا ممّا تفترق به ( لا حرج ) عن ( لا ضرر ) .

عاشرا : الحرج في القاعدة واقعي أو علمي ؟

المستفاد من هذه القاعدة - بمناسبة الحكم والموضوع وبتسلّط النفي على نفس الحرج - أنّ المنفي فيها هو الحرج الواقعي ، لا العلم أو الظنّ به . والعلم والظنّ إنّما هما طريقان له ، والطريق إذا أخطأ الواقع وتبيّن الخطأ لصاحبه بعد ذلك فيه طولب به ، على ما هو التحقيق في الأحكام الظاهرية من أنّها لا تجزئ عن الواقع ، ولا تسقطه ، بل يبقى المكلّف العالم الحرج مطالبا به متى انكشف له الخطأ . وقد تقدّم بحثنا لهذا الموضوع في قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، والأمر هنا مشابه للأمر هناك « 1 » ، فلا نعيد . * * *
هامش
( 1 ) . تقدّم البحث في ذلك ص 110 من هذا الكتاب .