القاعدة أنّها إنّما تنفي ما ثبت واقعا أنّه محدث للضرر ، وهو ليس موجودا في مفروض المسألة ، وإنّما الموجود هو العلم أو الظنّ به ، وهما ليسا موضع الأثر .
سادسا : القاعدة وشمولها لضرر الغير
ويقصد بذلك : أنّ القاعدة هل تقتضي رفع الوجوب مثلا عن المكلّف إذا لم يسبب امتثاله ضررا له ، وإنّما يسبّب إحداث ضرر لغيره .
ويمثّل له بالمرأة الحامل أو المرضع ، إذا استلزم امتثالها لأمر الحجّ ضررا على جنينها أو طفلها ، فهل يرفع عنها وجوب الحج ؟ « 1 »
الظاهر ذلك ؛ لأنّ إطلاق الضرر شامل لمثل هذه الصورة ، ولا مقيّد له ، وكونه واردا مورد الامتنان يؤيّد ذلك ؛ إذ ليس من المنّة إحداث الضرر للطفل أو الجنين الواردين في المثال .
* * *
هامش
( 1 ) . يذكر الفقهاء - عادة - المرأة الحامل أو المرضع من جملة الذين رخّص الشارع في إفطارهم في شهر رمضان إذا أضرّ بهما الصوم أو بطفلهما ، ولم يذكروا ذلك في الحج . راجع : العروة الوثقى 2 : 47 كتاب الصوم ، فصل في موارد جواز الإفطار .