أوّلا : الضرر في القاعدة شخصيّ أو نوعيّ ؟
والمراد بالضرر الشخصي : ما يدخل على الفرد من نقص وإن لم يشاركه غيره فيه ، بينما يراد بالضرر النوعي : ما يشمل أغلبيّة الناس وإن لم يعمّهم جميعا « 1 » ، وبينهما عموم وخصوص من وجه ، فهما يلتقيان - مثلا - في ضرر ما يعمّ نوع الناس ، فإذا انطبق على زيد - مثلا - كان من ناحية ضررا شخصيّا ؛ لانطباقه على الشخص ، ومن ناحية أخرى نوعيّا ؛ لشموله لأغلبيّة الناس ، كالضرر الناشئ من استعمال الماء البارد في الغسل في شدّة البرد .
ويفترقان في انطباقه على من يتضرّر باستعمال الماء في الحرّ ، فإنّه ضرر شخصيّ ، لا نوعيّ ، وعلى من لا يتضرّر باستعمال الماء البارد في قمّة الشتاء وإن تضرّر به نوع الناس .
آراء ومناقشة
وقد أثير الحديث حول ما أريد من الضرر الوارد في لسان قاعدة ( لا ضرر ) : هل هو الضرر الشخصيّ ، أو الضرر النوعيّ ؟
هامش
( 1 ) . انظر : القواعد الفقهية للبجنوردي 1 : 237 .