تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وقد يدفع أيضا - كما في كلام الأستاذ قدّس سرّه في كفايته « 1 » - : بأن العلم الذي أحد طرفيه الملاقي - بالكسر - متأخّر عن العلم الذي أحد طرفيه الملاقي - بالفتح - فيكون حادثا بعد تنجز طرفي العلم السابق ، فيكون أحد طرفيه متنجزا قبل حدوثه ، فينحل بذلك ويسقط عن التأثير « 2 » . وقد يشكل : بأنه إنما يتم لو بني على أن العلم بحدوثه يوجب تنجز المعلوم إلى الأبد ، لكنه خلاف التحقيق ، وإلّا لزم بقاء التنجز ولو ارتفع العلم ، كما لو طرأ الشك الساري ، أو علم بالخطإ ، ولكنه خلاف المقطوع به ، فلا بدّ أن يكون التنجز منوطا بالعلم حدوثا وبقاء ، فبحدوث العلم يتنجز المعلوم ، وببقائه يبقى التنجز - كما أشرنا إلى ذلك كله آنفا - وحينئذ فلا أثر لسبق أحد العلمين ، فإن السابق إنما
هامش
( 1 ) في الجزء الثاني في مبحث العلم الاجمالي ، وله ( أي صاحب الكافية رضى عنه اللّه ) تفصيل ثلاثي في المقام كما يأتي اختياره من السيّد الأستاذ الماتن قدّس سرّه وهو الأظهر . ( 2 ) لاحظ ما ذكره سيدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه في هذا المقام في مصباح الأصول 2 / 410 . وفيه ( 2 / 414 ) ثلاثة أمثلة : 1 - علمنا إجمالا بوقوع النجاسة في أحدهما وكان أحدهما محكوما بالنجاسة لأجل الاستصحاب فلا يتنجز لعدم المعارض لأصالة الطهارة في الآخر . 2 - إذا كان مجرد الشك منجزا للتكليف في بعض الأطراف كما لو علم اجمالا بعدم اتيان العصر أو المغرب ( في الليل ) فيرجع بالنسبة إلى صلاة العصر إلى قاعدة الحيلولة أو اصالة عدم وجوب القضاء لأنه بفرض جديد . 3 - علمنا بنجاسة أحد الماءين ثم علمنا بوقوع نجاسة فيهما أو إناء ثالث .