هامش
- بلا عنوان ، وذلك يساوي كلّ عنوان يطرأ عليه الذي هو معنى الإطلاق ، ولكن بعد ورود التقييد يخرج عن التساوي ويصير معنونا بنقيض الخاصّ .
ثانيا : إنّه أيّ فائدة في تغيير مجرى الأصل وجعل مجرى الأصل الانتساب الذي هو من الأمور الانتزاعيّة ؟ فإنّه لو كان الأثر مترتبا على العدم الأزلي ، فليجعل مجرى الأصل عدم القرشية بالعدم الأزلي بمفاد ليس التّامة . وان كان العدم الأزلي لا يكفي بل يحتاج إلى العدم النعتي بمفاد ليس الناقصة ، فلا أثر لجعل مجرى الأصل عدم الانتساب بمعناه الأزليّ ، وبمعناه النعتي غير مسبوق بالتحقق . مع أنّ قوله قدّس سرّه « اصالة عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش » هو عين العدم النّعتي ، فتغيير العبارة ما أفاد شيئا .
وبالجملة : في مثل الأوصاف اللّاحقة للذات لا ينفع إلّا العدم النعتي ، ولا يجري الأصل إلّا بمفاد ليس الناقصة ولا اثر للمعدوم الأزلي إلّا على القول بالأصل المثبت . فما افاده صاحب الكفاية قدّس سرّه من كفاية العدم الأزلي وجريان الأصل بمفاد ليس التامة مما لا يمكن المساعدة عليه . ( فوائد الأصول للشيخ محمّد علي الكاظمي الخراساني 1 - 2 - 530 إلى 536 ) .
ولسيدنا الأستاذ الماتن رضى اللّه عنه كلام مفيد في المقام وفي رد ما ذكره الميرزا النائيني رضى اللّه عنه في حقائق الأصول في شرح كفاية الأصول 1 / 502 - 507 نذكره بعد ذكر كلام المحقق الهروي في كفاية الأصول حيث قال : ( ايقاظ ) لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص ، بل بكل عنوان لم يكن ذلك بعنوان الخاص ، كان احراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد إلّا ما شذّ ممكنا ، فبذلك -