تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الأصل المذكور ، بترتيب مقدمات غير واضحة في نفسها ، ولا في صلاحيتها لنفي الاستصحاب المبني على صدق الشك في البقاء عرفا وإن لم يصدق عقلا « 1 » . وإليكم الآن كلام سيدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه في شرح هذا الكلام : ( قوله : أو كالاستثناء من المتصل ) من المعلوم ان المخصص المتصل « تارة » يكون موجبا لتعنون العام بعنوان وجودي كما في التخصيص بالوصف الوجودي مثل : أكرم العلماء العدول ، فإن التخصيص اقتضى كون موضوع العام هو العالم العادل ، فمع الشك في العلم أو العدالة فإن كان أصل موضوعي وجودي مثبت لعنوان العام أو عدمي ناف له كان هو المرجع واقتضى الأوّل ثبوت حكم العام والثاني انتفاءه وإن لم يكن أصل موضوعي لا وجودي ولا عدمي فالمرجع الأصول العملية ( وتارة ) يقتضي كونه معنونا بعنوان عدمي كما في الوصف العدمي مثل : أكرم العلماء الذين هم ليسوا بفساق . فالحكم فيه كما سبق أيضا بعينه بلا فرق
هامش
- يحكم عليه بحكم العام ، وان لم يجز التمسك به بلا كلام ، ضرورة أنه قلما لم يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقح به انه مما بقي تحته ، مثلا إذا شك أنّ امرأة تكون قرشية فهي وان كانت وجدت اما قرشية أو غيرها ، فلا أصل يحرز انها قرشية أو غيرها إلا أن أصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش يجدي في تنقيح انها مما لا تحيض إلّا إلى خمسين ، لأن المرأة التي لا يكون بينها وبين قريتين انتساب أيضا باقية تحت ما دلّ على أن المرأة انما ترى الحمرة إلى الخمسين ، والخارج عن تحته هي القرشية . ( 1 ) المستمسك 1 / 135 - 137 .