تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( الثالث ) ان تبقى الآية على ظاهرها من إرادة البيان النقلي والالتزام بوجود التأكيد وعدم حسن العقاب الّا مع اللّطف بتأييد العقل بالنقل وان حسن الذمّ بناء على أن منع اللطف يوجب قبح العقاب دون الذمّ ، كما صرّح به البعض . ( فالأوجه ) في التصرفات المذكورة تخصيص الآية بغير المستقلات العقليّة ، مع بقاء الرسول على ظاهره وعلى اىّ تقدير من التصرفات المتقدمة تدلّ الآية الشريفة على نفى العقاب قبل البيان . ( وقد أورد ) الشيخ الأنصاري قدّس سرّه على الاستدلال بالآية للبراءة ، بانّ ظاهرها اخبارا عن وقوع التعذيب سابقا بعد البعث ، فيختص بالعذاب الدنيوي الواقع في الأمم السالفة ، فلا تشمل نفى العقاب الأخروي من دون بيان ولا يخفى ان منشأ الظهور في كون الآية ظاهرة في العذاب الدنيوي قرينة السياق ولفظ الماضي ، فعلى هذا انّ الآية خارجة عما نحن فيه من المسئلة ، إذ مسئلة البراءة مفروضة فيما يحتمل العقاب الأخروي .