بذلك ، بل هو من ضروريّات الدين عند القائل ومن الآيات الدّالّة على انّ العبد مؤاخذ بعزمه على المعصية قوله تعالى
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 1 » ؛ انتهى وفيه ما فيه ؛ فتأمّل .
( وكلام السيد مرتضى رحمه اللّه ) في تنزيه الأنبياء ، حيث قال إرادة المعصية والعزم عليها معصية وقد تجاوز قوم حتّى قالوا العزم على الكبيرة كبيرة وعلى الكفر كفر وكذا تصريح الفقهاء بانّ الاصرار على الصغاير امّا فعلى أو حكمي وهو العزم على فعل الصغاير متى تمكّن منها ؛
( ثمّ ) أورد على نفسه سؤالا ، بانّك قد قبلت قد ورد عن أئمتنا عليهم السّلام اخبار كثيرة تشعر بانّ العزم على المعصية ليس معصية وانّما دلّت على انّ من عزم على معصية كشرب الخمر ولم يعلمها لم تكتب عليه تلك المعصية متى عزم عليها الّا انّ نفس العزم ليس بمعصية ؛ انتهى كلامه ، رفع مقامه ؛
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء ، آية 36 .