الحسنات « 1 » » أو قوله عليه السّلام « أفضل من اكتساب الحسنات اجتناب السيئات « 2 » » ففيه من القصور من حيث السند بالارسال بل الدلالة أيضا للتصريح بالاولويّة والافضليّة دون الوجوب ما لا يخفى مضافا إلى ما فيه من احتمال كون المراد ان اجتناب المحرمات والورع عنها أفضل من الاتيان بالنوافل والمستحبّات ، واللّه العالم .
( وقد أجاب بعض الاعلام ) عن الخبرين بما هذا لفظه انّ مضمونها انّما هو على طبق الحكم العقلي في مقام ملاحظة النسبة بين ترك السيئات وفعل الواجبات المحققة من حيث كون أحدهما أفضل من الآخر واين هذا بمقام تعيين الحرمة في مقام دوران الامر بينها وبين الوجوب .
( توضيح المقام ) انّ النفس بنفسها ميّالة إلى الشّهوات ومتابعة الهوى وهي مطابقة لا محالة لفعل المحرمات ولذا كان ردع النفس عنها في كمال الصعوبة والمجاهدة معها في غاية المشقّة بخلاف الواجبات ويشهد له ملاحظة حال غير واحد من المؤمنين ، فإنهم في مقام اتيان الواجبات في كمال الدقّة وصلاتهم دائما على الجماعة
هامش
( 1 ) - غرر الحكم ، صفحه 185 .
( 2 ) - غرر الحكم ، صفحه 166 .