( وكيف كان ) انّ المعيار في الصحة والفساد في المعاملة هو موافقتها مع الواقع ومخالفتها له ، فان وافقته صحت وان خالفته بطلت على ما يقتضيه أصول المخطئة من انّ العبرة في صحة عمل الجاهل وفساده بمطابقة الواقع ومخالفته فيها حتّى قال بعض الاعلام ، لا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات ولا بين ان يكون في البين طريق منصوب على وفق عمله أو على خلافه أو لم يكن في البين طريق أصلا ، فانّ وجود الطريق المنصوب على الوفاق أو الخلاف على أصول المخطئة غير مثمر في هذه الجهة ، انتهى .
( وانّ المعيار ) في العبادة أمران موافقتها مع الواقع وتمشّى قصد القربة ، فان وافقت العبادة مع الواقع وتمشّى قصد القربة والّا بان خالفت الواقع أو وافقته ولم يتمشّى قصد القربة لتردّد العامل بالبراءة قبل الفحص وعدم جزمه بأحد الطرفين بطلت .
( وامّا المعاملات ) فالمشهور فيها انّ العبرة فيها بمطابقتها الواقع ومخالفته ، سواء وقعت عن أحد الطريقين اى الاجتهاد والتقليد أم لا عنهما فاتّفقت مطابقته للواقع لانّها من قبيل الأسباب لأمور شرعيّة ، فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها وترتّب المسبّبات عليها ؛
وما ذكرناه محصّل الكلام في المسئلة المذكورة .
قواعد الأصول — صفحة 224
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٢٤