3 - رواية الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا عليه السّلام ،
قال : قلت :
يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيّهما الحقّ ، قال : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 1 » .
قال الإمام الخميني قدس سرّه : لا إشكال في دلالتها على التخيير في الحديثين المختلفين مطلقا ، كما لا يبعد جبر سندها بعمل الأصحاب على تأمّل « 2 » .
مستند القول بالتوقّف هو الأخبار :
1 - رواية سماعة عن الإمام الصادق عليه السّلام ،
قال : سألته
عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ قال : « يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى يلقاه » « 3 » .
تقريب الدلالة : قوله عليه السّلام « يرجئه حتّى يلقى من يخبره » معناه يؤخّر الأخذ بواحد منهما حتى يلقى من يخبره ، فهو في الأخذ بالخبر متوقّف ، ولكنّه في الواقعة في سعة حتى يلقاه « 4 » .
وقد نوقش فيه بأنّه يختصّ بحال التمكّن من الوصول إلى الإمام عليه السّلام « 5 » .
2 - رواية عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق عليه السّلام
وفيها : قلت :
فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعا ، قال : « إذا كان ذلك فارجئه حتّى تلقى إمامك ، فإنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 87 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 .
( 2 ) - الرسائل 2 : 47 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 77 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .
( 4 ) - راجع الرسائل 2 : 49 .
( 5 ) - راجع الأصول في علم الأصول : 444 .