تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

2 - استصحاب الكلّي :

لاستصحاب الكلّي أقسام أهمّها ثلاثة :

القسم الأوّل

: ما إذا علمنا بتحقّق الكلّي في ضمن فرد معيّن ، ثمّ شككنا في بقاء هذا الفرد وارتفاعه ، فلا محالة نشكّ في بقاء الكلّي وارتفاعه أيضا ، فإذا كان الأثر للكلّي فيجري الاستصحاب فيه . مثاله المعروف ، ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار فنعلم بوجود الإنسان فيها ، ثمّ شككنا في خروج زيد منها فنشك في بقاء الإنسان فيها ، فلا شكّ في جريان الاستصحاب في بقائه إذا كان له الأثر « 1 » .

القسم الثاني

: ما إذا فرض وجود الكلّي في ضمن أحد فردين علم ببقاء أحدهما على تقدير وجوده وارتفاع الآخر كذلك ، كما لو فرض وجوده ضمن فرد وشكّ في كونه زيدا أو عمروا مع العلم بأنّه لو كان زيدا لكان معلوم الخروج من الدار ولو كان عمروا لكان معلوم البقاء ، والاستصحاب في هذا القسم يجري وتترتّب جميع آثاره للعلم بوجود الكلّي والشكّ في ارتفاعه ، فأركان الاستصحاب فيه متوفّرة .

التطبيق :

« إذا علم بحدوث البول أو المنيّ ولم يعلم الحالة السابقة وجب الجمع بين الطهارتين ، فإنّه إذا فعل إحداهما وشكّ في رفع الحدث فالأصل بقاؤه وإن كان الأصل عدم تحقّق الجنابة فيجوز له ما يحرم على الجنب » « 2 » .

القسم الثالث :

ما إذا علم بوجود الكلّي ضمن فرد خاصّ وعلم بارتفاعه واحتمل وجود فرد آخر مقارنا لوجود الأوّل أو لارتفاعه ، والظاهر أنّ
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول 3 : 103 . ( 2 ) - فرائد الأصول 3 : 192 .