فصلّى فوجد النجاسة ، فأفتى الإمام عليه السّلام بعدم الإعادة ، وعلّل ذلك بأنّه كان على يقين من الطهارة فشكّ ، ولا ينبغي نقض اليقين بالشكّ .
وجاء نفس هذا التعليل : « فليس ينبغي لك أن تنقض بالشكّ اليقين » في الجواب عن السؤال السادس ، فطبّق عليه السّلام هذه الكبرى الكليّة على بعض مصاديقها في المقامين « 1 » .
وهناك روايات أخرى تدلّ على حجّيّة الاستصحاب لا نطيل بذكرها .
والمقياس في جريان الاستصحاب وعدمه هو توفّر الأركان .
أركان الاستصحاب
للاستصحاب على ما يستفاد من أدلّته المتقدّمة أربعة أركان :
ألف : اليقين بالتحقّق والثبوت .
ب - الشكّ في البقاء .
ج - وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة .
د - كون ابقاء الحالة السابقة ذا أثر عملي مصحّح للتعبّد بها .
توضيح الأركان
ألف - اليقين بالتحقّق :
إنّ اليقين بالتحقق ركن مقوّم للاستصحاب ، ومعنى ذلك : أنّ مجرّد ثبوت الحالة السابقة في الواقع لا يكفي لفعليّة الحكم الاستصحابي لها ، وإنّما يجري
هامش
( 1 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 457 ، 459 .