فالنتيجة حجّيّة الاستصحاب « 1 » .
وقد نوقش فيها بمنع استقرار بنائهم على ذلك تعبّدا ، بل إمّا رجاء أو اطمينانا أو غفلة ، فلم يثبت سيرتهم على العمل اعتمادا على الحالة السابقة « 2 » .
2 - السنّة :
وهي روايات نذكر منها ما يلي :
( الرواية الأولى ) : رواية زرارة
قال :
قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء .
قلت : فإن حرّك على جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ ، وإنّما ينقضه بيقين آخر « 3 » .
وتقريب الاستدلال : « أنّه حكم ببقاء الوضوء مع الشكّ في انتقاضه تمسّكا بالاستصحاب ، وظهور التعليل في كونه بأمر عرفي مركوز يقتضي كون الملحوظ فيه كبرى الاستصحاب المركوزة لا قاعدة مختصّة بباب الوضوء . فيتعيّن حمل اللام في اليقين والشكّ على الجنس لا العهد إلى اليقين والشكّ في باب الوضوء » « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع الكفاية : 387 ، وفوائد الأصول 4 : 322 .
( 2 ) - راجع الكفاية : 387 ، ومصباح الأصول 3 : 11 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 174 ، 175 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل .
( 4 ) - دروس في علم الأصول 2 : 456 .