( رفع ما لا يعلمون ) قد يقال : بعمومه لكلتا الشبهتين ( الموضوعيّة والحكميّة ) ، وهذا الجامع له فرضيتان :
الأولى : أن يراد باسم الموصول ( الشيء ) سواء كان تكليفا أو موضوعا خارجيّا .
الثانية : أن يراد باسم الموصول التكليف المجعول وهو مشكوك في الشبهة الحكميّة والموضوعيّة معا وإنّما يختلفان في منشأ الشكّ فإنّ المنشأ في الأولى عدم العلم بالجعل وفي الثانية عدم العلم بالموضوع .
والمعيّن لكون رفع ما لا يعلمون عامّا لكلتا الشبهتين بعد تصوير الجامع هو الإطلاق ، فتتمّ دلالة حديث الرفع على البراءة ونفي وجوب التحفظ والاحتياط » « 1 » .
3 -
ما رواه زكريا بن يحيى عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 2 »
« فإنّ الوضع عن المكلّف تعبير آخر عن الرفع عنه ، فتكون دلالة هذه الرواية على وزان دلالة الحديث السابق ، ويستفاد منها نفي وجوب التحفّظ والاحتياط » « 3 » .
4 - ما
رواه عبد الأعلى عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من لا يعرف شيئا هل عليه شيء ؟ قال : لا » « 4 » .
هامش
( 1 ) - دروس في علم الأصول 1 : 377 - 380 ، وراجع مصباح الأصول 2 : 257 - 259 ، وراجع فوائد الأصول 3 : 336 - 362 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 28 .
( 3 ) - دروس في علم الأصول 1 : 380 ، وراجع نهاية الافكار 3 : 226 .
( 4 ) - الكافي 1 : 164 .