المشكوك البدوي .
الثاني : « إنّ أدلّة البراءة ( الشرعيّة ) معارضة بأدلّة شرعيّة وروايات تدلّ على وجوب الاحتياط ، وهذه الروايات إمّا رافعة لموضوع أدلّة البراءة وإمّا مكافئة لها ، ومع التعارض لا يمكن أيضا الاعتماد على أدلة البراءة » « 1 » .
وقد نوقشت أدلّة الاحتياط بمناقشات ( نعرض عن ذكرها في هذا المختصر ) استفيد منها عدم وجوب الاحتياط بتعيين الوظيفة العمليّة في مورد الشكّ في التكليف . نعم ، جملة من الأدلّة يدلّ على الترغيب في الاحتياط والحثّ عليه ، ولا كلام في ذلك .
ولو سلّمنا دلالة وجوب الاحتياط في موارد الشكّ في التكليف كان الرجحان في جانب البراءة وذلك لوجوه ، أهمّها :
1 - « إنّ دليل البراءة قرآني ودليل وجوب الاحتياط من أخبار الآحاد وكلّما تعارض هذان القسمان قدّم الدليل القرآني القطعي ولم يكن خبر الواحد حجّة في مقابله » « 2 » .
2 - « إنّ دليل البراءة لا يشمل حالات العلم الإجمالي ، ودليل وجوب الاحتياط شامل لذلك ، فيكون دليل البراءة أخصّ فيخصّصه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - دروس في علم الأصول 1 : 384 .
( 2 ) - دروس في علم الأصول 1 : 389 .
( 3 ) - دروس في علم الأصول 1 : 389 .