تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الأمارات - ، وقاعدة عدم اعتبار الشكّ من الإمام والمأموم مع حفظ الآخر ، وقاعدة عدم اعتبار الشكّ ممّن كثر شكّه وتجاوز عن المتعارف ، وغيرها من القواعد الناظرة إلى الواقع في ظرف الشكّ ) تقوم مقام القطع الطريقي والقطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة ، إذ الشارع اعتبر موارد جريانها علما ، فتترتّب عليها آثاره العقليّة والشرعيّة من المنجزيّة والمعذّرية والحكم المأخوذ في موضوعه القطع . نعم يستثنى من ذلك ما لو التزمنا فيه بقيام الأصل مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة لزم إلغاء اعتبار القطع رأسا ، كما في العلم المأخوذ في ركعات صلاة المغرب والصبح والركعتين الأوليين من الصلوات الرباعية ، فإنّ العلم مأخوذ فيها بنحو الطريقيّة ، ولا يقوم مقامه الاستصحاب أي استصحاب عدم الإتيان بالأكثر المعبّر عنه بالبناء على الأقلّ ، والوجه في ذلك أنّ الاستصحاب جار في جميع موارد الشكّ المتعلق بركعات صلاة المغرب والصبح والأوليين من الصلوات الرباعيّة ، فلو بنى على قيام الاستصحاب مقام العلم المأخوذ في الموضوع لزم أن يكون اعتبار العلم لغوا ، ولزم إلغاء الأدلّة الدالّة على اعتبار العلم « 1 » . وقد يناقش فيه بما يأتي في مستند القول الثاني والثالث .

حجّة القول الثاني :

قال السيد البروجردي قدس سرّه : إنّ الأصول المحرزة تقوم مقام القطع الطريقي دون الموضوعي مطلقا :
هامش
( 1 ) - راجع مصباح الأصول 2 : 38 - 41 .
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 307 | لجنة تأليف القواعد الفقهيه والأصولية - مجمع فقه أهل البيت (ع)