اختلفت كلمات الأصوليين في قيام الأصول المحرزة مقام القطع على أقوال :
1 - قيامها مقام القطع مطلقا إلّا القطع المأخوذ موضوعا على نحو الصفتيّة ، ذهب إليه المحقّق السيد الخوئي قدس سرّه « 1 » .
2 - عدم قيامها مقام القطع مطلقا إلّا القطع الطريقي المحض ، واختاره المحقق السيد البروجردي قدس سرّه « 2 » .
3 - قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي المحض والقطع الموضوعي الطريقي دون القطع الصفتي ، وعدم قيام قاعدة الفراغ والتجاوز مقام القطع مطلقا إلّا القطع الطريقي المحض ، فإنّها محرزة للواقع تعبدا كما أنّ القطع محرز عقلا واختاره الإمام الخميني قدس سرّه « 3 » .
والمتحصّل من هذه الأقوال أمور ثلاثة :
1 - عدم قيام الأصول مقام القطع الموضوعي الصفتي باتفاقهم .
2 - قيام الأصول مقام القطع الطريقي المحض باتفاقهم .
3 - اختلافهم في قيام الأصول مقام القطع الموضوعي الطريقي على أقوال ثلاثة ، ثالثها التفصيل بين الاستصحاب وسائر الأصول المحرزة .
مستند القول الأول :
قال المحقق السيد الخوئي قدس سرّه : الظاهر أنّ الأصول المحرزة التي تكون ناظرة إلى الواقع ( كالاستصحاب ، وقاعدة الفراغ والتجاوز - بناء على عدم كونها من
هامش
( 1 ) - راجع مصباح الأصول 2 : 38 ، 39 .
( 2 ) - راجع نهاية الأصول : 404 .
( 3 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 123 ، 124 ، 126 .