مناف للذات به « 1 » .
3 - منافاته لحكم العقل التنجيزي :
قال المحقق العراقي قدس سرّه : العمدة في المنع عن إمكان الردع هو إثبات تنجزيّة حكم العقل بوجوب المتابعة ، ويكفي في إثباته الوجدان وإباؤه بحسب الارتكاز عن إمكان الردع عن العمل بقطعه ، لكونه ترخيصا من الشارع في المعصية وترك الطاعة « 2 » .
وقد ناقش فيه الشهيد الصدر قدس سرّه بأنّ مناقضة الترخيص لحكم العقل وكونه ترخيصا في المعصية فرع أن يكون حقّ الطاعة غير متوقّف على عدم ورود الترخيص من قبل المولى ، وهو متوقّف حتما ، لوضوح أنّ من يرخّص بصورة جادّة في مخالفة تكليف لا يمكن أن يطالب بحقّ الطاعة فيه « 3 » .
وقد ظهر مما ذكر من المناقشات مستند إمكان الردع عن حجّية القطع ومنجّزيته .
هذا كلّه في حجّية القطع بمعنى منجّزيته ومعذريّته .
وأمّا طريقية القطع وكشفه عن الواقع فهي من لوازمه بل هي عين القطع ، لأنّ حقيقته عين الوصول إلى الواقع وانكشافه ، فلا مجال للجعل التشريعي نفيا وإثباتا لبداهة امتناع سلب ما هو ذاتي الشيء عن الشيء أو إثباته له « 4 » .
وقد ناقش فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ الكشف والطريقيّة من آثار وجود القطع
هامش
( 1 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 38 .
( 2 ) - راجع نهاية الأفكار 3 : 8 .
( 3 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 38 .
( 4 ) - راجع فوائد الأصول 3 : 6 ، 7 ، ونهاية الأفكار 3 : 6 ، 7 .