مستند امتناع الردع :
1 - إنّ المنجّزية من لوازم القطع ، ويستحيل انفكاك اللازم عن الملزوم كما أنّه لا جعل تأليفي بين الشيء ولوازمه « 1 » .
وقد ناقش فيه الشهيد الصدر قدس سرّه بأنّ هذه المنجّزية إنّما تثبت في موارد القطع بتكليف المولى لا القطع بالتكليف من كل أحد ، وهذا يفترض مولى في الرتبة السابقة ، والمولويّة معناها حقّ الطاعة وتنجّزها على المكلف ، فلا بدّ من تحديد دائرة حقّ الطاعة المقوّم لمولويّة المولى في الرتبة السابقة « 2 » .
2 - لزوم اجتماع الضدين اعتقادا مطلقا وحقيقة في صورة الإجابة « 3 » .
بيان ذلك : أنّه لا يمكن للمولى أن يجرّد القطع عن حجّيته ومنجّزيته بالترخيص في مخالفة التكليف المنكشف بالقطع ، لأنّ هذا الترخيص حكم واقعي حقيقي .
ويلزم اجتماع حكمين واقعيين حقيقيّين متنافيين في حالة كون التكليف المقطوع ثابتا في الواقع ، ويلزم اجتماعهما على أيّ حال في نظر القاطع ، لأنّه يرى مقطوعه ثابتا دائما ، فكيف يصدّق بذلك « 4 » .
وقد ناقش فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ العلم كالشكّ من عوارض المعلوم بوجه كالشك الذي هو من طوارئ المشكوك ، فكما أن المشكوك بما أنّه مشكوك يمكن تعلّق حكم مضادّ للذات به كذلك المعلوم بما أنّه معلوم موضوع يصحّ تعلّق حكم
هامش
( 1 ) - راجع الكفاية : 258 .
( 2 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 38 .
( 3 ) - راجع الكفاية : 258 .
( 4 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 36 .