2 - إنّ المقيّد لمّا كان جائز الترك ، لأنّ المفروض أنّه مستحبّ فلا منافاة بين استحباب المطلق واستحباب المقيّد « 1 » .
ويمكن أن يناقش فيه بأنّ المقيّد هو نفس الطبيعة مع قيد ، فيلزم اجتماع الحكمين المتماثلين فيه ، وهو ممتنع ، كما أشار إليه الإمام الخميني قدس سرّه في الصورة الرابعة من المطلق والمقيّد المتوافقين .
هذا كلّه في المطلق والمقيّد إذا كان الحكم فيهما حكما تكليفيّا .
وأما إذا كان الحكم وضعيّا كالجزئية والمانعيّة والصحّة والفساد وغير ذلك فإن كان بين الحكمين تنافيا فلا بدّ من حمل المطلق على المقيّد كقوله : « لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه » وقوله : « صلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه » لعدم المنافاة بين مانعيّة مطلق أجزاء ما لا يؤكل ومانعيّة وبره ، ولا مفهوم للقيد حتّى يجيء التنافي من قبله « 2 » .
التطبيقات :
1 - قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » مطلق قيّد بقول أبي الحسن عليه السّلام :
« لا يجوز شراء الوقف »
« 4 » .
2 -
قال علي بن جعفر : سألت أخي موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الصدقة فيما هي ؟
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تسعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب
هامش
( 1 ) - راجع فوائد الأصول 1 ، 2 : 585 .
( 2 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 338 ، 339 .
( 3 ) - البقرة : 275 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 12 : 271 ، الباب 17 من أبواب عقد البيع ، الحديث الأوّل .