تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وإن قلنا باستقلال كل واحد منها في السببيّة واجتمعت الشروط في مورد كاجتماع الجنابة والحيض والنفاس مثلا فهل يلزم الإتيان بالجزاء متعددا حسب تعدّد الشروط أو يكتفي المكلف بإتيانه دفعة واحدة بأن يأتي بغسل واحد في المثال المتقدم ؟ « 1 » . فالمراد من تداخل الأسباب هو عدم اقتضائها إلّا جزاء واحدا حال اجتماعها ، فإذا اجتمع الجنابة والحيض والنفاس فإنها لا تقتضي إلّا غسلا واحدا ، فلا تكون هناك تكاليف متعددة مجتمعة في مصداق واحد ، بل يكون تكليف واحد وإن تعدّدت الأسباب ، ولهذا يكون التداخل عزيمة لا رخصة « 2 » . والمراد من تداخل المسبّبات هو الاكتفاء بمصداق واحد للجزاء بعد الفراغ عن عدم تداخل الأسباب واقتضاء كل سبب جزاء ولو في حال الاجتماع ، فالذمّة وإن اشتغلت بالمتعدّد إلّا أنّه يصحّ تفريغها عن المتعدد بالواحد في مقام الامتثال « 3 » . واختلف الأصوليون في كلا الموردين في التداخل وعدمه على أقوال ، والمشهور هو عدم التداخل « 4 » .

مستند القول بعدم التداخل في الأسباب :

إنّه إذا تعاقب السببان أو اقترنا فإمّا أن يقتضيا مسبّبين مستقلّين أو مسببا
هامش
( 1 ) - راجع الكفاية : 202 ، ومناهج الوصول 2 : 192 ، 193 ، والمحاضرات 5 : 109 . ( 2 ) - راجع فوائد الأصول 1 ، 2 : 489 ، ومناهج الوصول 2 : 193 . ( 3 ) - راجع فوائد الأصول 1 ، 2 : 490 ، ومناهج الوصول 2 : 193 . ( 4 ) - راجع الكفاية : 202 .