ب : قال المحقّق النائيني قدس سرّه إنّ المراد من المنطوق هو المدلول المطابقي للجملة التركيبيّة ؛ والمراد من المفهوم هو المدلول الالتزامي لها على وجه يكون بيّنا بالمعنى الأخصّ « 1 » .
وقال الشهيد الصدر قدس سرّه : الكلام له مدلول مطابقي وهو المنطوق ، وقد يتفق أن يكون له مدلول التزاميّ ، والمفهوم مدلول التزاميّ للكلام ، ولكن لا كلّ مدلول التزاميّ ، بل المدلول الالتزاميّ الذي يعبّر عن انتفاء الحكم في المنطوق إذا اختلّت بعض القيود المأخوذة في المدلول المطابقي ، فقولك : « صلاة الجمعة واجبة » يدلّ بالدلالة الالتزامية على أن صلاة الظهر ليست واجبة ، ولكنّ هذا ليس مفهوما ، لأنّه لا يعبّر عن انتفاء نفس وجوب صلاة الجمعة أي انتفاء حكم المنطوق « 2 » .
ج : قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه : بيان حقيقة الدلالة المفهوميّة يتوقف على ذكر مقدمة ، فنقول : لا ريب في أنّ استفادة المعنى من اللفظ بحيث يمكن الاحتجاج على المتكلم بإرادته له تتوقف على أربعة أمور مترتّبة حسب ما نذكرها .
الأول : عدم كون المتكلم لاغيا في كلامه وكونه مريدا للإفادة .
الثاني : كونه مريدا لإفادة ما هو ظاهر اللفظ بحيث يكون ظاهر اللفظ مرادا له ، إذ من الممكن بحسب مقام الثبوت عدم كونه لاغيا في كلامه ، ولكن لا يكون مع ذلك مريدا لظاهر اللفظ بأن ألقاه تقيّة أو لجهات أخر .
الثالث : عدم إجمال اللفظ وكونه ظاهرا في المعنى .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 ، 2 : 477 .
( 2 ) - دروس في علم الأصول 1 : 247 .