تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

ب : إنّ النهي عن العبادة يكشف عن عدم تعلّق الأمر بها

لامتناع اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد بعنوان واحد ، ومع عدم الأمر بها تكون فاسدة لا محالة « 1 » .

دفع وهم :

قال المحقّق السيد الخوئي قدس سرّه : إنّه لا يمكن تصحيح هذه العبادة المنهي عنها بالملاك بتخيّل أنّ الساقط إنّما هو أمرها نظرا إلى عدم إمكان اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ، وأمّا الملاك فلا موجب لسقوطه أصلا ؛ وذلك لعدم الطريق إلى إحراز كونها واجدة للملاك في هذا الحال ، فإنّ الطريق إلى إحراز ذلك أحد أمرين : الأوّل وجود الأمر بها ، فإنّه يكشف عن كونها واجدة له ؛ الثاني انطباق طبيعة المأمور بها عليها ؛ والمفروض هنا انتفاء كلا الأمرين ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلاستحالة كون المحرم مصداقا للمأمور به . هذا مضافا إلى أنّها لو كانت واجدة للملاك لم يكن ذلك الملاك مؤثرا في صحّتها قطعا ، ضرورة أنّها مع كونها محرّمة فعلا ومبغوضة كذلك كيف يكون ملاكها مؤثرا في محبوبيتها وصالحا للتقرب بها ، وهذا واضح « 2 » .

ج : قال المحقق الخراساني قدس سرّه : إنّ النهي المتعلّق بالعبادة مقتض لفسادها ،

لدلالته على حرمتها ذاتا ، ولا يمكن اجتماع الصحة مع الحرمة ، لأنّها مترتّبة على إتيانها بقصد القربة وكونها ممّا يصلح لأن يتقرّب به ، ومع الحرمة لا تصلح لذلك ،
هامش
( 1 ) - راجع الكفاية : 187 ، وفوائد الأصول 1 ، 2 : 463 ، ودروس في علم الأصول 2 : 284 . ( 2 ) - راجع المحاضرات 5 : 15 .
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 180 | لجنة تأليف القواعد الفقهيه والأصولية - مجمع فقه أهل البيت (ع)