تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
النهي ما يدلّ على العدم ، فالنهي عبارة عن الزجر الإنشائي بإزاء الزجر الخارجي ، فكما أنّ المبغض للشيء قد يأخذ بيد العبد ويزجره عن الفعل المبغوض عملا ، فكذلك قد يزجره إنشاء بصيغة النهي ، فوزان النهي وزان الزجر العملي « 1 » . هذا في صيغة النهي ، وأمّا مادّته فلأنّ حقيقة النهي الزجر عن المتعلّق عرفا ولغة .

التّطبيقات :

1 - قوله تعالى :
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 2 » . فإنّه يدلّ على الزجر عن التعاون على الإثم والعدوان على القول الثاني ، وعلى طلب ترك التعاون على القول الأوّل . 2 - قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما
« 3 » . فإنّه يدلّ على طلب ترك قول الأفّ للوالدين وترك نهرهما على القول الأوّل ، وعلى الزجر عن قول الأفّ ونهرهما على الثاني . وغيرهما من الآيات والروايات الواردة في باب النواهي .
هامش
( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 248 ، ومناهج الوصول 2 : 104 . ( 2 ) - المائدة : 2 . ( 3 ) - الإسراء : 23 .
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 155 | لجنة تأليف القواعد الفقهيه والأصولية - مجمع فقه أهل البيت (ع)