النهي ما يدلّ على العدم ، فالنهي عبارة عن الزجر الإنشائي بإزاء الزجر الخارجي ، فكما أنّ المبغض للشيء قد يأخذ بيد العبد ويزجره عن الفعل المبغوض عملا ، فكذلك قد يزجره إنشاء بصيغة النهي ، فوزان النهي وزان الزجر العملي « 1 » . هذا في صيغة النهي ، وأمّا مادّته فلأنّ حقيقة النهي الزجر عن المتعلّق عرفا ولغة .
التّطبيقات :
1 - قوله تعالى :
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 2 » .
فإنّه يدلّ على الزجر عن التعاون على الإثم والعدوان على القول الثاني ، وعلى طلب ترك التعاون على القول الأوّل .
2 - قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما
« 3 » .
فإنّه يدلّ على طلب ترك قول الأفّ للوالدين وترك نهرهما على القول الأوّل ، وعلى الزجر عن قول الأفّ ونهرهما على الثاني .
وغيرهما من الآيات والروايات الواردة في باب النواهي .
هامش
( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 248 ، ومناهج الوصول 2 : 104 .
( 2 ) - المائدة : 2 .
( 3 ) - الإسراء : 23 .