قابل للتكثر ، ويكون خارجيّته ونفس أمريّته بانعدام جميع الأفراد ومخالفته بوجود فرد ما « 1 » .
وأجاب عنه الإمام الخميني قدس سرّه : بأنّ مقتضى وجود الطبيعي بوجود فرد ما هو تكثّر الطبيعي بكثرة الأفراد فيكون له وجودات ، ومعه لا يعقل أن يكون له عدم واحد ، لأنّ لكلّ وجود عدما بديله ، فإذا عدم الفرد عدم الطبيعي بعدمه ، فيكون الطبيعي موجودا ومعدوما ، وذلك جائز في الواحد النوعي « 2 » .
2 - قال الإمام الخميني قدس سرّه : إنّ الطبيعة لدى العرف العام توجد بوجود فرد وتنعدم بعدم جميع الأفراد ، وعليه تحمل المحاورات العرفيّة ، فإذا تعلّق نهي بطبيعة يكون حكمه العقلائي أنّ امتثاله بترك جميع الأفراد ، ولازم ذلك أن يكون للنهي امتثال واحد ومعصية واحدة ، لعدم انحلاله إلى النواهي مع أنّ العرف لا يساعد عليه كما ترى أنّه لو خولف يرى العرف أنّ النهي بحاله « 3 » .
ثمّ إنّه استشكل فيه بأنّ الانحلال إلى النواهي أيضا من الأحكام العرفيّة ، فلا يلزم امتثال واحد ولا معصية واحدة « 4 » .
ب - قال الإمام الخميني قدس سرّه : ذهب المحقق الخراساني إلى أنّ النهي كالأمر في دلالته على الطلب إلّا أنّ متعلق الطلب فيه العدم ؛ والتحقيق امتناع ذلك ثبوتا ، ومخالفته للظواهر إثباتا ، ضرورة أنّ العدم ليس بشيء ، ولا يمكن أن يكون ذا مصلحة تتعلق به إرادة واشتياق ولا بعث ولا تحريك .
وما يتوهم من تعلق الطلب ببعض الأعدام وجدانا ، خطأ لدى التفتيش ، فليس
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول : 246 .
( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 105 .
( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 105 .
( 4 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 105 - 106 .