إلى ما يتعلق به أعني المطلوب ، والفرق بين العيني والكفائي ليس في المطلوب منه بل الفرق بينهما في المطلوب ، فالمطلوب في الوجوب الكفائي هو نفس الطبيعة المطلقة غير المقيدة بصدورها عن هذا الشخص بخلافه في الوجوب العيني فإنّه عبارة عن الفعل المقيّد بصدوره عن هذا الفاعل الخاصّ « 1 » .
3 - قال المحقّق السيد الخوئي قدس سرّه : إنّ غرض المولى يتعلّق تارة بصدور الفعل عن جميع المكلّفين وأخرى بصدوره عن صرف وجودهم ، فعلى الأوّل الواجب عيني وعلى الثاني فالواجب كفائي بمعنى أنّه واجب على أحد المكلفين لا بعينه المنطبق على كلّ واحد واحد منهم ، وهذا واقع في العرف والشرع ، ولا مانع منه أصلا « 2 » .
4 - قال المحقّق النائيني قدس سرّه : إنّ المكلّف في الواجب الكفائي هو جميع الأشخاص على وجه يكون كلّ واحد بدلا عن الآخر ، كالواجب التخييري ، والفرق بينهما أنّه يكون في الواجب التخييري بالنسبة إلى المكلّف به وفي الواجب الكفائي بالنسبة إلى المكلف « 3 » .
التطبيقات :
1 - قال صاحب الجواهر قدس سرّه في غسل الميت : وهو فرض على الكفاية بمعنى سقوطه بقيام البعض والعقاب للجميع مع الإخلال بلا خلاف بين أهل العلم كما في
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول : 229 .
( 2 ) - المحاضرات 4 : 55 ، 56 .
( 3 ) - راجع فوائد الأصول 1 : 236 .