25 - نص القاعدة : التخيير بين الأقل والأكثر « 1 »
توضيح القاعدة :
التخيير الشرعي تارة يكون بين أمور فيما بينها متباينة - كالتخيير بين خصال كفارة الافطار العمدي في شهر رمضان - وأخرى بين الأقل والأكثر - كالتخيير بين تسبيحة واحدة أو ثلاث تسبيحات في ثلاثية الصلاة اليومية ورباعيتها على قول - وهذا الأخير ( أعني التخيير بين الأقل والأكثر ) قد وقع محلّا للاشكال حيث قالوا :
إنّ العدلين في موارد الوجوب التخييري يجب أن يكونا متباينين ولا يمكن أن يكونا من الأقل والأكثر ، وذلك لأنّ الأقل مما يحصل به الغرض لا محالة ويمتثل به التكليف قبل الاتيان بالزيادة ، ومن المعلوم أنّ مع قيام الغرض بالأقل يقع الزائد على غير صفة الوجوب قهرا فكيف يتخيّر بينهما « 2 » .
وهذه الاستحالة صحيحة في خصوص ما إذا كان الأقل محصّلا للغرض مطلقا ولو انضم إليه الزائد ، فيكون ما ظاهره التخيير من قبيل اجتماع الواجب وغيره ( سواء كان غير الواجب مستحبا أم لا ) .
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 1 : 393 ، ومناهج الوصول 2 : 88 .
( 2 ) - راجع الكفاية : 142 ، ونهاية الأفكار 1 : 393 ، ومناهج الوصول 2 : 88 - 91 .