بالقطعي .
وأما على القول بأن الدليل خاص بالقطعي ، والأمارة خاصة بالظني فهي تباين الدليل على رأي أصحاب هذا القول « 1 » .
والصواب ما ذهب إليه الجمهور من أن الدليل يطلق على القطعي والظني ، وفي هذا يقول الشيرازي : وقال أكثر المتكلمين : لا يستعمل الدليل إلا فيما يؤدي إلى العلم ، فأما ما يؤدي إلى الظن فلا يقال له دليل ، وإنما يقال له أمارة ، وهذا خطأ ، لأن العرب لا تفرق في تسمية بين ما يؤدي إلى العلم أو الظن فلم يكن لهذا الفرق وجه « 2 » .
52 - الأمر :
لفظ ( أمر ) مكون من حروف ثلاثة هي : الألف ، والميم ، والراء .
وقد اختلف العلماء في مدلوله لغة :
1 - فذهب الجمهور إلى أن مدلوله لغة : هو القول الدال بالوضع على طلب الفعل سواء صدر هذا القول من الأعلى إلى الأدنى أو بالعكس أو صدر من المساوى .
قال الأسنوي - رحمه اللّه - : لفظ الأمر وما تصرف منه : كأمرت زيدا بكذا ، وقول الصحابي : أمرنا ، أو أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، حقيقة في القول الدال بالوضع على طلب الفعل .
وقد علم من التعبير ( بالقول ) أن الطلب بالإشارة والقرائن المفهمة لا يكون أمرا حقيقيا .
واحترزنا ( بالوضع ) عن قول القائل : أوجبت عليك ، أو أنا طالب
هامش
( 1 ) حاشية السعد على شرح العضد 1 / 39 ، 40 .
( 2 ) اللمع ص 3 .